مجمع البحوث الاسلامية
692
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
من الأعمال يجدي عليه ، فبيّن أنّ إيمانه ليس بإيمان وأنّ كلّ عمل يوجد منه باطل . وفيه بعث على إتقان المكلّف أساس أمره وهو الإيمان الصّحيح ، وتنبيه على أنّ الأعمال الكثيرة من غير تصحيح المعرفة كالبناء على غير أساس ، وأنّهما ممّا يذهب عند اللّه هباء منثورا . ( 3 : 255 ) ابن عطيّة : أي إنّها لم تقبل قطّ فكانت كالمحبطة . ( 4 : 376 ) الطّبرسيّ : لأنّها لم تقع على الوجوه الّتي يستحقّ عليها الثّواب ؛ إذ لم يقصدوا بها وجه اللّه تعالى . وفي هذا دلالة على صحّة مذهبنا في « الإحباط » لأنّ المنافقين ليس لهم ثواب فيحبط ، فليس إلّا أنّ جهادهم الّذي لم يقارنه إيمان لم يستحقّوا عليه ثوابا . ( 4 : 348 ) الفخر الرّازيّ : يعني لم يؤمنوا حقيقة وإن أظهروا الإيمان لفظا ، فأحبط اللّه أعمالهم الّتي كانوا يأتون بها مع المسلمين . وقوله : وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً إشارة إلى ما يكون في نظر النّاظر ، كما في قوله تعالى : وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ الرّوم : 27 ، وذلك لأنّ الإحباط : إعدام وإهدار ، وإعدام الأجسام إذا نظر النّاظر يقول الجسم بتفريق أجزائه ، فإنّ من أحرق شيئا يبقى منه رماد ؛ وذلك لأنّ الرّماد إن فرّقته الرّيح يبقى منه ذرّات ، وهذا مذهب بعض النّاس . والحقّ هو أنّ اللّه يعدم الأجسام ويعيد ما يشاء منها ، وأمّا العمل فهو في العين معدوم وإن كان يبقى ؛ يبقى بحكمه وآثاره ، فإذا لم يكن له فائدة واعتبار فهو معدوم حقيقة وحكما ، فالعمل إذا لم يعتبر فهو معدوم في الحقيقة ، بخلاف الجسم . ( 25 : 202 ) البيضاويّ : فأظهر بطلانها ؛ إذ لم تثبت لهم أعمال فتبطل ، أو أبطل تصنّعهم ونفاقهم . ( 2 : 242 ) نحوه أبو السّعود . ( 5 : 217 ) أبو حيّان : [ نحو ابن عطيّة ثمّ نقل قول الزّمخشريّ وقال : ] وفي كلامه استعمال ( عسى ) صلة ( لمن ) وهو لا يجوز . ( 7 : 220 ) البروسويّ : أي أظهر بطلانها ؛ إذ لم يثبت لهم أعمال فتبطل ، لأنّهم منافقون . وفي هذا دلالة على أنّ المعتبر عند اللّه هو العمل المبنيّ على التّصديق ، وإلّا فهو كبناء على غير أساس . ( 7 : 155 ) الآلوسيّ : أي أظهر بطلانها ، لأنّها باطلة منذ عملت ؛ إذ صحّتها مشروطة بالإيمان والإخلاص ، وهم مبطنون الكفر . ( 21 : 166 ) عبد الكريم الخطيب : أي لم يتقبّل اللّه منهم عملا ، حتّى ما كان صالحا ، لأنّ الإيمان هو المدخل الّذي تدخل منه الأعمال الصّالحة إلى مواطن القبول من اللّه ، وهؤلاء لم يكونوا مؤمنين ، فلا عمل يقبل منهم أبدا ، ولا يقوم لهم بنيان ، ولا يصلح لهم أمر ممّا يبيّتون ويدبّرون . ( 11 : 675 ) 2 - ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ . محمّد : 9 ابن عبّاس : فأبطل حسناتهم ونفقاتهم يوم